التقرير الأدبــــي

تقديــم

أخواتي المؤتمرات، إخواني المؤتمرين،

بمناسبة انعقاد المؤتمر الوطني التاسع للنقابة الوطنية للتعليم العالي، والذي نساهم فيه جميعاً كأسرة متضامنة للتعليم العالي بالمغرب؛ يتشرف المكتب الوطني للنقابة أن يقدم لكم، باسم كافة أعضاء اللجنة الإدارية، هذا التقرير الأدبي الذي يعرض بتفصيل الحصيلة العامة لعمل نقابتنا منذ مؤتمرها الوطني الثامن، مستشرفا في نفس الوقت الآفاق المستقبلية والواعدة، من غير شك، لنضالنا النقابي.

وغني عن الذكر أن مسيرتنا النضالية والأشواط التي قطعناها معا منذ تحمل هذه الأجهزة الوطنية للمسؤولية النقابية عقب المؤتمر السابق، تفرض علينا، من جهة، أن نأخذ بعين الاعتبار أهمية المنجزات التي تم تحقيقها، لاستثمار هذه المكتسبات من أجل مستقبل أفضل؛ ومن جهة أخرى، تقتضي منا وقفة تأمل عند حجم الصعوبات والإكراهات والمتمثلة أساسا في أساساً في :

- الهندسة التي انبنى عليها النظام الأساسي لـ 19 فبراير 1997، وأوجه الحيف الكثيرة الناتجة عن تطبيقه والتي عانت منها فئات متعددة من الأساتذة الباحثين،

- طبيعة بعض الملفات الشائكة التي عمرت لسنين طويلة،

- تدخل عدة أطراف وقطاعات حكومية مختلفة في معالجة هذه القضايا والصعوبات المسطرية في إصدار بعض النصوص القانونية،

- تغيير الحكومة عقب انتخابات شتنبر 2007، وما استتبعه ذلك من تضييع للوقت وتعطيل للحوار ومحاولة الرجوع ببعض الملفات إلى نقطة الصفر قبل أن يتجدد الحوار بالدينامية المرجوة.

ولعلكم تدركون أن هذه الصعوبات والإكراهات شكلت في مجملها الأسباب التي حالت دون احترام الآجال المحددة لعقد مؤتمرنا هذا؛ ونحن على يقين تام بأنكم تشاطروننا التقدير بأن هذا التأخير الذي كنا مرغمين عليه، جاء خارج إرادتنا. فالجهود المضنية لكافة الأجهزة النقابية في انتزاع المكتسبات لم تثمر إلا في السنة الجامعية الحالية، إذ تحققت عدة منجزات هامة، وأخذت أخرى طريقها إلى التطبيق.

وإذ يعرض إخوانكم في اللجنة الإدارية هذا التقرير الأدبي على أنظاركم، فإنهم يبادرون إلى التعبير عن قناعاتهم الراسخة في كون الحصيلة التي نتشرف اليوم بتقديمها أمامكم هي ثمرة عمل جبار، موصول بطول نفس، ومدعم بتضحيات جسام ونكران للذات، ساهمت في بلورته وإنضاجه جميع أجهزة نقابتنا الوطنية منها والجهوية والمحلية، وانخرط فيه جميع الأساتذة الباحثين في كل مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث، موحدين وملتفين حول إطار نقابتهم العتيدة، النقابة الوطنية للتعليم العالي.

إن اللجنة الإدارية، مباشرة بعد حصولها على ثقة المؤتمر الثامن، سعت إلى تطبيق خطة عمل متكاملة وتنفيذ استراتيجية نضالية متعددة الأبعاد، ارتأينا أن نقدمها في هذا التقرير مبوبة إلى خمسة محاور، هي:

  • المحـور الأول   : المرتكزات والمنهجية؛

  • المحور الثاني    : المنجزات ؛

  • المحور الثالث   : آفاق العمل؛

  • المحور الرابع   : الواجهة التنظيمية، التواصلية، والنضالية

  • المحور الخامس : القضايا الوطنية والقومية.

  • ملحقات

المحور الأول :

 المرتكزات والمنهجيــة

أخواتي المؤتمرات، إخواني المؤتمرين،

قبل الشروع في عرض المنجزات، أرتأينا أن نبين في البداية  المرتكزات التي تبنتها اللجنة الإدارية في تدبير هذه المرحلة، وثانياً المنهجية التي اعتمدتها في التعاطي مع مختلف قضايا الملف المطلبي الوطني.

فبالنسبة للمرتكزات، وتأسيساً على قناعة أجهزتنا النقابية في جعل محطة المؤتمر لحظة حاسمة في وضع خريطة طريق ملزمة للأجهزة الوطنية المنبثقة عنه؛ فقد حرصت اللجنة الإدارية الحالية على تنفيذ خطة عملها في إطار الالتزام التام بمقررات وتوصيات المؤتمر الوطني الثامن للنقابة.

كما يتمثل أحد المرتكزات الأساسية الأخرى التي تبنتها اللجنة الإدارية، بفعل إرادي وإصرار واع، في الدفاع عن كل القضايا بنفس القناعة والحماس، كرزنامة متماسكة ومتكاملة، لا ميز فيها بين الملفات التي تخص قضايا حيف سواء تعلقت بالأفراد أو بالجماعات.

علاوة على ذلك، اعتمدت مواقف اللجنة الإدارية أيضاً على استراتيجية العمل النقابي المرتكزة في عمقها على ترصيد المكتسبات عبر الدفع بالحكومة إلى الوفاء بالتزاماتها أولاً بأول، مع مواصلة النضال لانتزاع مكتسبات جديدة.

وفي نفس الوقت أولت اللجنة الإدارية اهتماماً بالغاً لاختياراتنا الديمقراطية القاضية بإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، بما يوفر لكافة المغاربة فرصاً متكافئة للتكوين الجيد والترقي الاجتماعي المنشود.

وبالنظر إلى قناعتنا الراسخة في ضرورة اعتبار التعليم العالي والبحث العلمي خياراً استراتيجياً في كل السياسات التنموية المستدامة، ينعقد مؤتمرنا هذا تحت شعار: "نظام أساسي جديد للأساتذة الباحثين في إطار الوظيفة العمومية لتطوير التعليم العالي والبحث لعلمي"؛ إذ نؤكد مرة أخرى من خلاله إيماننا العميق بأهمية دور التعليم العالي والبحث العلمي في صيرورة تطور مجتمعنا؛ وهذا لا يتأتى إلا بإيلاء العناية الكافية بالأساتذة الباحثين بوضع نظام أساسي جديد يندرج في إطار الوظيفة العمومية، ويتماشى مع المهام التي جاء بها الإصلاح الراهن لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي ببلادنا.

ووعياً من اللجنة الإدارية بأن تحويل الملف المطلبي من مطالب مشروعة إلى منجزات ملموسة يجب أن ينبني على منهجية واضحة المعالم، فقد تبنت اللجنة الإدارية مقاربة تستند إلى الأسس التالية:

1. الإعمال الإيجابي لنهج الحوار والعمل التشاركي مع كل الفرقاء المعنيين بالتعليم العالي ببلادنا من أجل الوصول إلى أبعد حد في تحقيق المطالب. وفي ذلك تجسيد، حسب منظورنا لأنجع أوجه العمل النقابي المسؤول بمدلوله الحداثي؛

2. خوض كافة أوجه النضال المشروعة كلما أبانت الحكومة والأطراف المعنية عن تملص من الوفاء بالالتزامات، أو تعطيل للحوار، أو محاولة للمس بكرامة الأستاذ الباحث، والنيل من أحد حقوقه؛ مع ما يستلزمه هذا الأمر من تعبئة وانخراط كافة الأجهزة النقابية من مجلس التنسيق الوطني، وفروع جهوية، ومكاتب محلية، وعموم السيدات والسادة الأساتذة الباحثين؛

3. إسماع صوت النقابة الوطنية للتعليم العالي من داخل مجالس الجامعات وكافة الهيئات التمثيلية الوطنية: اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي، اللجنة المديرية لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية، المجلس الأعلى للتعليم، المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، ؛ وذلك بغية المرافعة لصالح قضايانا المطلبية، والدفاع عن مواقف منظمتنا؛

4. التنسيق مع النقابات التعليمية من أجل تعزيز العمل المشترك خدمة لقضايا التعليم ببلادنا، وإصلاح منظومة التربية والتكوين بجميع الأسلاك والمستويات الدراسية؛

5. التواصل مع مختلف الفرق البرلمانية لطرح مطالب النقابة الوطنية للتعليم العالي على ممثلي الأمة داخل المؤسسة التشريعية؛

6. الانفتاح على وسائل الإعلام، وإعطاء تصريحات صحفية لتحقيق تواصل أفضل مع الرأي العام الوطني؛

 

المحور الثانـي:

المنجزات

أخواتي المؤتمرات، إخواني المؤتمرين،

غداة المؤتمر الوطني الثامن، عمل المكتب الوطني على الدفع بالحكومة إلى تفعيل مراجعة التعويضات إلى أن تحقق صرفها إلى السيدات و السادة الأساتذة الباحثين ابتداء من السنة الجامعية 2004-2005.

وبالموازاة مع ذلك قام المكتب الوطني بتقديم الملف المطلبي المنبثق عن مؤتمرنا الثامن للنقابة الوطنية للتعليم العالي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي.

واستحضاراً لأهمية القضايا التي يتضمنها الملف المطلبي الوطني وتعدد النقط الواردة فيه، وإعمالاً لمبدأ الحوار مع الوزارة الوصية وإشراك الأساتذة الباحثين المعنيين، ارتأت اللجنة الإدارية أن تعتمد آليات تتمثل في تكوين لجن مواكبة لمختلف القضايا. وهكذا سعى المكتب الوطني، وبإصرار منه، إلى حمل الوزارة الوصية على الانخراط في هذا المنحى التفاوضي بالموافقة على العمل بمبدأ اللجن المشتركة بين النقابة والوزارة. فكان الاتفاق على تشكيل ثلاث لجن سميت على التوالي بـ:

-         لجنة الملف المطلبي الوطني؛

-         لجنة متابعة الترقية؛

-         لجنة مؤسسات تكوين الأطر.

وبالنظر إلى طبيعة بعض الملفات، ارتأى المكتب الوطني تكوين لجن تقنية مشتركة بين النقابة والوزارة الوصية، الغرض منها التدقيق في الحيثيات التقنية لهذه الملفات، فتوفقنا في تشكيل ثلاث لجن مشتركة اهتمت إحداها بملف الأساتذة الباحثين حاملي الدكتوراه الفرنسية المعينين قبل 20 فبراير 1997، والأخرى بملف الأساتذة الباحثين حاملي دبلوم الدراسات العليا، أو مهندس دولة، أو ما يعادلها، ولجنة نقل المدارس العليا للأساتذة إلى الجامعات. 

وسعياً منا في توسيع فضاء النقاش وتبادل وجهات النظر، وحرصا منا على إخبارإشراك الأساتذة المعنيين و إخبارهم بأطوار الحوار بين المكتب الوطني والوزارة الوصية، عمدنا إلى تكوين لجنتين  وظيفيتين بخصوص ملفي الدكتوراه الفرنسية ودبلوم الدراسات العليا أو مهندس دولة أو ما يعادلهما؛ علماً أن عضوية كل من اللجنتين تتشكل، بالإضافة إلى المكتب الوطني، من ممثلين عن الأساتذة المعنيين مقترحين من الفروع الجهوية لمختلف الجامعات المغربية. كما تشكلت أيضا لجنة تقنية مشتركة بين المكتب الوطني وممثلون عن المكاتب المحلية للمدارس العليا للأساتذة.

أخواتي المؤتمرات، إخواني المؤتمرين،

لقد ارتأينا، في تقريرنا الأدبي هذا، أن نستل خيوط هذا الملف رغم تداخلها في جولات الحوار، ونقدمها على شكل نقط نعرضها تباعاً مع تصنيفها حسب طبيعتها. ولذا؛ حرصنا في هذا العرض على إبراز طبيعة الملفات التي تم التحاور بشأنها مع تقديم أهم المحطات التي تخللت صيرورة الحوار.  وجاء تجميع هذه الملفات على النحو التالي :

أ- قضايا مؤسسات تكوين الأطر؛

ب - ملف نقل المدارس العليا للأساتذة إلى الجامعات، و قضايا الحيف الناتجة عن تطبيق النظام الأساسي لـ 19 فبراير 1997 ؛

ج - ملف ترقية الأساتذة الباحثين. 

أ. فبالنسبة إلى قضايا مؤسسات تكوين الأطر،

وكما يعلم الجميع فإن تطبيق القانون 01.00 عرف تعثرات متعددة منذ بداية عملية الإصلاح وذلك بسبب تعدد القطاعات المعنية التي لا تعطي الأولوية لقضايا التعليم العالي بصفتها متخصصة في مجالات أخرى.

هكذا ولحسابات ضيقة لدى بعض المسؤولين تبلورت معارضة بالنسبة لإصلاح الهياكل من طرف القطاعات التالية :

* وزارة الفلاحة والصيد البحري؛

* وزارة الطاقة والماء والبيئة؛

* الوزارة المكلفة بالتربية الوطنية التي كانت منفصلة عن وزارة التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، الشيء الذي أدى على عدم صدور المرسوم المتعلق بتحديد لائحة المؤسسات غير التابعة للجامعة والمراسيم المتعلقة بإصلاح هيكلتها ونظامها التربوي في حدود السنوات الثلاث المحددة في القانون 01.00.

ولم يتم التراجع عن موقف المعارضة إلا بعد نضالات الأساتذة المكثفة وخاصة الأساتذة العاملين بهذه المؤسسات، وكذا التدخلات المتعددة للمكتب الوطني مع الوزراء المعنيين.

لكن بقيت مؤسسات تكوين الأطر التربوية مع ذلك موضوع نقاش على مستوى الأمانة العامة للحكومة وتعثر مرة أخرى إصدار مرسوم تحديد لائحة المؤسسات غير التابعة للجامعة وبالتالي المراسيم المتعلقة بإصلاح هيكلتها ونظامها التربوي.

الأمر الذي شكل حيفاً مجحفاً على هذه المؤسسات وعلى الأساتذة العاملين بها وخلق إستياءً عارماً عندهم وتضاعفت الاحتجاجات والحركات النضالية المحلية والوطنية.

وبعد حوار طويل وعسير تم إصدار مرسوم تحديد لائحة المؤسسات غير التابعة للجامعة ومراسيم إصلاح هياكلها ونظامها التربوي من غير أن تكون مؤسسات تكوين الأطر التربوية التابعة لوزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي ضمن اللائحة المذكورة مما حال دون تطبيق الإصلاح بهذه المؤسسات كما هو الحال بباقي مؤسسات التعليم العالي.

ولمزيد من التدقيق؛ نحيلكم إلى المراسيم التالية:

-         المرسوم رقم 2.03.201 (الجريدة الرسمية ماي 2006)

-         المرسوم رقم 2.02.516 (الجريدة الرسمية يونيو 2004)

-         المرسوم رقم 2.02.517 (الجريدة الرسمية يونيو 2004)

-         المرسوم رقم 2.05.885 (الجريدة الرسمية ماي 2006)

لقد تعامل المكتب الوطني مع هذا الحل بحكمة حيث رأى فيه، من جهة، تقدماً في حل ملف مؤسسات تكوين الأطر ومن جهة أخرى، عزز المكتب الوطني في مطالبته بالحل الوحيد الذي أصبح يفرض نفسه ألا وهو نقل المدارس العليا للأساتذة بالجامعة. وبالفعل اعتمد المكتب الوطني في حواره أنه من الضروري حسب القانون 01.00 تصنيف مؤسسات تكوين الأطر التربوية إما ضمن المؤسسات التابعة للجامعة وإما ضمن المؤسسات غير التابعة للجامعة.

فبفضل صمود الأساتذة العاملين بهذه المؤسسات وتشبثهم بمطالبهم المشروعة ودفاعهم على إصلاح تعليمنا العالي والتفافهم حول منظمتهم النقابية العتيدة : النقابة الوطنية للتعليم العالي، تمكن المكتب الوطني من تثبيت مبدأ نقل مؤسسات تكوين الأطر التربوية إلى الجامعة وتوصل، كحل في مرحلة أولى، إلى القرار السياسي المعلن عنه من طرف وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي خلال اليوم الوطني المنعقد بتاريخ 6 دجنبر 2006.

هذا القرار السياسي القاضي بنقل المدارس العليا للأساتذة إلى الجامعة في أفق التسوية النهائية لملف مؤسسات التكوين الأطر التربوية وتسوية وضعية جميع الأساتذة العاملين بها.

وفي نفس موضوع قضايا مؤسسات تكوين الأطر، عمل المكتب الوطني على معالجة ملف الأساتذة الباحثين بالمدرسة الوطنية للصناعة المعدنية الذي كان يشكل حيفا صارخا يهدد وضعية هؤلاء الأساتذة الإدارية والمادية، وهو ناتج في الأصل عن إخضاعهم للنظام الجماعي لمنح التقاعد (RCAR) بدل نظام الصندوق المغربي للتعاقد (CMR)، كما هو معمول به مع بقية زملائهم في جميع مؤسسات التعليم العالي. لذلك عبرت اللجنة الإدارية مراراً عن تضامنها المطلق مع هؤلاء الأساتذة، وأولت العناية الفائقة لتتبع هذا الملف ومعالجته بما يضمن حقوقهم بتعميم تطبيق نظام المعاشات المدنية (CMR) على الأساتذة الباحثين في المدرسة الوطنية للصناعة المعدنية و كل مؤسسات التعليم العالي الأخرى التي يعاني أساتذتها من نفس المشكل. وبفضل نضالات السادة الأساتذة والأجهزة النقابية، واستثمارا لعدة مساع لدى عدة وزارات (الوزارة الأولى،  وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، وزارة المالية والخوصصة، وزارة الطاقة والمعادن...) استطاع المكتب الوطني حل هذا المشكل بما يتلاءم مع مطالب الأساتذة المعنيين.

وقد بادرت أجهزتنا الوطنية إلى تثمين الحل النهائي الذي انتهت إليه جولات الحوار بين وزارة المالية والخوصصة والمكتب الوطني بخصوص هذا الملف؛ وعبرت عن ارتياحها الكبير لصدور القانون 47.05 (الجريدة الرسمية 23 فبراير 2006) المتعلق بتقاعد أساتذة المدرسة الوطنية للصناعة المعدنية والقاضي بنقلهم من نظام التقاعد RCAR إلى نظام التقاعد CMR، وكذا الأساتذة ببعض المؤسسات غير التابعة للجامعات الذين كانوا تابعين لنفس النظام.

إن تحقيق هذا الإنجاز الهام، لم يكن من السهل بلوغه لولا العمل الدءوب الذي أنجزه المكتب الوطني بتشغيله لآليات التواصل النقابية لشرح أبعاد هذا المشكل و إقناع الدوائر المسؤولة بضرورة التعاطي بشكل إيجابي مع هذا الملف ؛ ولولا تعبئة الأجهزة النقابية ضمن خطة نضالية مشروعة لانتزاع هذا المكسب الهام .

ب- بالموازاة مع معالجة ملف مؤسسات تكوين الأطر، اشتغل المكتب الوطني على ملف نقل المدارس العليا للأساتذة إلى الجامعة وفي نفس الوقت على مختلف قضايا الحيف، سواء منها الناجمة عن تطبيق النظام الأساسي لـ 19 فبراير 1997، أو قضايا الحيف الأخرى الواردة في الملف المطلبي. 

وهكذا انطلق المكتب الوطني في جولات حوارية طويلة ومضنية لا يسع الوقت لذكرها كلها هنا. ولذلك سوف نركز على أربع محطات أساسية وسمت الصيرورة التفاوضية بين المكتب الوطني والأطراف الحكومية، وهي كالتالي :

       المحطة الأولى:

التوصل إلى اتفاق بين المكتب الوطني والوزارة الوصية حول الملفات التالية :

1.    ملف نقل المدارس العليا للأساتذة إلى الجامعات؛

2.    ملف الأساتذة الباحثين حاملي الدكتوراه الفرنسية المعينين قبل 20 فبراير 1997؛

3.    ملف الأساتذة الباحثين حاملي دبلوم الدراسات العليا أو مهندس دولة، أو ما يعادلها؛

4.    ملف الثلاث سنوات اعتبارية للأساتذة المؤهلين؛

5.    ملف الأساتذة المساعدين بمؤسسات تكوين الأطر (1997-2001)؛

6.    ملف الأستاذ محمد النفلي.

7.    تمديد فترة مناقشة دكتوراه الدولة إلى فاتح شتنبر 2012؛

8.    تعميم سن التقاعد في 65 سنة، اختيارياً، على كل الأساتذة الباحثين؛

9.    ملف الأساتذة الباحثين المجنسين؛

10.  توفير الموارد البشرية والمادية واللوجيستيكية لتطبيق إصلاح التعليم العالي والبحث العلمي.

       المحطة الثانية:

انعقاد اجتماع بين المكتب الوطني والوزير الأول، بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، ووزير تحديث القطاعات العامة وممثلين عن وزارة المالية والخوصصة، يوم 20 أبريل 2007 بطلب من وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي وقد كانت الغاية من هذا الاجتماع تثبيت نتائج الحوار مع الوزارة الوصية حيث قدم المكتب الوطني جميع الملفات المذكورة سابقاً، كل واحد على حدا، مع إبراز الحيثيات المرتبطة بها، والمطالبة بالحلول المنصفة والعادلة

ولغياب إرادة حقيقية لدى الحكومة في تفعيل ما تم الاتفاق عليه، اشتغلت اللجنة الإدارية في دورة مفتوحة اتخذت فيها قرارات نضالية متنوعة الغاية منها حمل الحكومة على الإسراع بتنفيذ الاتفاق الحاصل مع الوزارة الوصية قبل حلول الاستحقاقات الانتخابية لشتنبر 2007، مع ما يقتضيه ذلك من تغير للحكومة. ولقد تلت هذه النضالات كلها سلسلة من الاجتماعات على صعيد الوزارة الأولى برئاسة الكاتب العام بهذه الوزارة، وبحضور الكاتبة العامة لقطاع التعليم العالي وممثلين عن وزارة المالية ووزارة تحديث القطاعات العامة. وبعد مفاوضات ماراطونية وعسيرة تم التوصل إلى توافق في خصوص بعض الملفات، مع الالتزام بمواصلة العمل من أجل التدقيق في حلول الملفات الأخرى.

وهكذا، انعقد اجتماع بتاريخ 13 غشت 2007 بين المكتب الوطني والوزير الأول بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، ووزير تحديث القطاعات العامة والكاتب العام للوزارة الأولى، والكاتب العام لوزارة المالية والخوصصة، وأطر عليا أخرى. وهو الاجتماع الذي تم فيه تثبيت نتائج الحوار من خلال محضر رسمي موقع من طرف الوزير الأول.

       المحطة الثالثة:

اجتماع يوم 22 نونبر 2007، بين المكتب الوطني ووزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، إذ التزم الوزير بتنفيذ الحلول المتفق عليها يوم 13 غشت 2007، وبالعمل على إصدار المراسيم المجسدة لهذا الاتفاق في أقرب الآجال؛ كما أكد على مواصلة الحوار للتدقيق في حلول الملفات الأخرى.

وبينما كنا ننتظر أجرأة الاتفاقات الحاصلة، فوجئ الجميع برسالة الكاتبة العامة التي تحاول من خلالها الرجوع بالحوار إلى نقطة الصفر وتدعو المكتب الوطني إلى إعادة مناقشة ما تم الحسم فيه، الشيء الذي شكل تراجعاً سافراً عن الالتزامات السابقة وإخلالاً بمصداقية الحوار الاجتماعي.

هذه الرسالة التي أثارت استياءً عارماً لدى المكتب الوطني الذي قاطع هذه الاجتماعات وبادر إلى الإعلان عن خوض إضراب وطني لمدة 24 ساعة.

وكانت هذه، هي الشرارة التي أدت إلى قرار اللجنة الإدارية القاضي بخوض معركة نضالية تصاعدية لم تتوقف إلا بعد تجديد التزام الوزير بتنفيذ ما اتفق عليه خلال اجتماعه مع المكتب الوطني بتاريخ 20 يونيو 2008.

      المحطة الرابعة:

توصل المكتب الوطني بمشروع مرسوم موقع من طرف وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي، يرفع الحيف عن الأساتذة حاملي دبلوم الدراسات العليا أو ما يعادلهما، ودبلوم مهندس دولة، باسترجاع سنوات الأقدمية كمرحلة أولى وفقاً لتوصيات المؤتمر الوطني الثامن واللجنة الوظيفية في هذا الشأن. كما توصل المكتب الوطني بمشروع مرسوم موقع من طرف الوزير بالنسبة للثلاث سنوات اعتبارية لفائدة الأساتذة المؤهلين الذين تمت تسميتهم بهذه الصفة خلال الفترة المتراوحة بين فاتح يوليوز 1996 و7 مارس 2001. كما تم اتفاق بشأن الأساتذة الباحثين المجنسين، وبشأن تعميم سن التقاعد.

أخواتي المؤتمرات، إخواني المؤتمرين،

يجدر بنا الآن أن نقدم لكم تفاصيل الحلول التي تم التوصل إليها بشأن النقاط التسع المذكورة آنفا:

1. ملف نقل المدارس العليا للأساتذة إلى الجامعة،

لقد أعلن عن القرار السياسي بنقل المدارس العليا للأساتذة يوم 6 دجنبر 2006. وفي حينه؛ تابع المكتب الوطني الحوار حول هذا الملف داخل اللجنة المشتركة مع الوزارة؛ وشكل في نفس الوقت لجنة تقنية مشتركة بين المكتب الوطني وممثلين عن المكاتب المحلية للمدارس العليا للأساتذة لإشراكهم في دراسة وتدقيق كيفية هذا النقل.

وفي هذا الشأن؛ لابد أن نتذكر جميعاً أنه، رغم أهمية القرار السياسي بنقل المدارس العليا للأساتذة إلى الجامعة، فقد عرف تنفيذ هذا النقل عوائق متعددة وضعها بعض المسؤولين واستمرت نضالات الأساتذة المعنيين بالملف مدعمة لمطالبة المكتب الوطني من أجل صدور القانون المتعارف عليه حالياً بقانون نقل المدارس العليا للأساتذة التابعة لقطاع التربية الوطنية إلى الجامعات؛ حيث ستنقل بموجبه إلى كل جامعة المدرسة العليا للأساتذة التي توجد في دائرة نفوذها الترابية، مع استمرار المدارس العليا للأساتذة في أداء مهام التكوين الأساسي والتكوين المستمر والبحث التربوي.

والآن بعد مصادقة مجلس الحكومة والمجلس الوزاري ثم البرلمان بغرفتيه، فإن هذا القانون بصدد الصدور في الجريدة الرسمية.

2. بالنسبة لملف الأساتذة الباحثين الحاصلين على الدكتوراه الفرنسية والمعينين قبل 20  فبراير 1997:

أخواتي المؤتمرات، إخواني المؤتمرين،

بالنسبة لملف الدكتوراه الفرنسية الخاص بالأساتذة الباحثين المعينين ما قبل 20 فبراير 1997، بموجب النظام الأساسي الصادر بتاريخ 17 أكتوبر1975، تود اللجنة الإدارية الإشارة إلى بعض الاعتبارات التي لابد من الرجوع إليها أولاً:

- اعتباراً لتوصيات المؤتمرات 6-7-8 التي أولت العناية اللازمة لمعالجة هذا الملف بما يتحقق بواسطته رفع الحيف عن هؤلاء الزملاء الذين التحق أولهم بالجامعات المغربية منذ 1985؛

- وبالنظر إلى الخطأ الإداري الذي وقعت فيه الوزارة الوصية بتعيين كل الأساتذة الباحثين الحاملين للدكتوراه الفرنسية بشكل مؤقت برسالة من الكاتب العام للوزارة، دونما البث في معادلة هذه الشهادة مع مثيلاتها المغربية؛

- واستثماراً لفحوى اللقاء الذي جمع المكتب الوطني السابق بوزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر يوم 26 مارس 2004، وهو الاجتماع الذي تم الاتفاق فيه على فتح النقاش بين النقابة والوزارة بشأن ملف الدكتوراه الفرنسية، علما أن هذه الأخيرة  دأبت على رفض التحاور بشأن هذا الملف لما يزيد عن العقدين من الزمن؛

- وأخذاً بعين الاعتبار تصريحات وزير التعليم العالي يوم انعقاد المؤتمر الثامن، والتي تعبر عن استعداد الوزارة للتفاعل بشكل إيجابي وتشاركي مع النقابة الوطنية للتعليم العالي من أجل إيجاد حل مناسب للمشكل؛

- واستحضاراً لما أوصى به المؤتمر الثامن من إدراج ملف الدكتوراه الفرنسية كنقطة استعجالية يجب مباشرتها لرفع الحيف عن الأساتذة الباحثين المعنيين في أقرب الآجال؛

بالنظر إذن لكل هذه الاعتبارات، انكبت اللجنة الإدارية مباشرة عقب المؤتمر الثامن على معالجة هذا الملف حسب خطة تروم إشراك الأساتذة المعنيين، وتدفع بالحوار إلى حمل الوزارة على تقديم حل عادل لملف الدكتوراه الفرنسية.

ورجوعاً إلى بلاغ وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي بخصوص في هذا الشأن، ثم استحضاراً من اللجنة الإدارية للمسار العسير لملف الدكتوراه الفرنسية، ووعياً منها أيضا بأهمية المقترح الذي التزمت الوزارة بتطبيقه، واعتباراً للنقاشات التي تمت بين المكتب الوطني واللجنة الوظيفية، فقد بادرت اللجنة الإدارية إلى تثمين النتائج المتوصل إليها وطالبت بالإسراع في إصدار المرسوم الخاص بهذا الأمر، وألحت على ضرورة توفير المناصب المالية الكافية لتمكين المعنيين بالأمر من ولوج إطار أساتذة التعليم العالي.

وهكذا خلص الاتفاق إلى تسوية وضعية الأساتذة الحاصلين على شهادة الدكتوراه الفرنسية، والمعينين قبل 20 فبراير1997، إلى الصيغة التالية:

- بالنسبة إلى أساتذة التعليم العالي المساعدين الذين لم يناقشوا شهادة دكتوراه الدولة:

·   تفريغهم في إطار أستاذ مؤهل برقم استدلالي يعادل أو يفوق مباشرة الرقم الاستدلالي لإطارهم الأصلي، مع الاحتفاظ بالأقدمية في الرتبة،

·   استفادتهم من الترقية في الرتبة و الدرجة، ابتداء من فاتح شتنبر 2004 إلى غاية شتنبر 2007، وفقا للنسق العادي، ودون مفعول مادي،

·  تخويلهم الوضعية المادية المطابقة لوضعيتهم الإدارية الجديدة، ابتداء من فاتح شتنبر 2007،

·  إعفاؤهم من الإدلاء بشهادة التأهيل الجامعي عند الترشيح لمباراة أستاذ التعليم العالي، ابتداء من فاتح شتنبر 2008.

- بالنسبة إلى أساتذة التعليم العالي الذين ناقشوا دكتوراه الدولة أو ما يعادلها، والأساتذة المؤهلين:

·   تخويلهم أقدمية اعتبارية لمدة ثلاث سنوات يتم تطبيقها على آخر وضعية للمعنيين بالأمر في فاتح شتنبر 2007،

·   تخويلهم الوضعية المادية المطابقة لوضعيتهم الإدارية الجديدة ابتداء من فاتح شتنبر 2007.

وهذا ما تحقق بعد صدور المرسوم رقم 2.08.12 (الجريدة الرسمية 08 دجنبر 2008). وتجدر الإشارة إلى أن ملفات هؤلاء الأساتذة هي الآن قيد التسوية الإدارية.

3. ملف الأساتذة الباحثين حاملي دبلوم الدراسات العليا أو مهندس الدولة أو ما يعادلهما

أخواتي المؤتمرات، إخواني المؤتمرين،

لا شك أنكم تعرفـون أن تطبيق النظام الأساسـي لـ20 فبراير 1997 قد ألحق ضررا بالغا بالزميلات والزملاء الأساتذة الباحثين حاملي شهادة دبلوم الدراسات العليا أو مهندس الدولة أو ما يعادلهما. وهذا ما جعل مؤتمرنا الوطني السابق يلح على المطالبة بالإسراع في رفع جميع مظاهر هذا الحيف، وفي مقدمتها انتزاع سنوات عديدة من الأقدمية الفعلية لهؤلاء الأساتذة الباحثين عند تفريغهم في إطار أستاذ التعليم العالي مساعد بموجب النظام الأساسي ل19 فبراير 1997؛ ويوصي، إضافة إلى ذلك، بإنشاء لجنة وظيفية خاصة لهذا الغرض قصد إشراك جميع الأساتذة المعنيين في متابعة تطورات ملفهم.

ولذلك؛ ضمت هذه اللجنة الوظيفية في تشكيلها إلى جانب أعضاء المكتب الوطني أعضاء ممثلين لهؤلاء الأساتذة المتضررين انتدبتهم الفروع الجهوية للنقابة بسائر المدن الجامعية.

وقد استندت المنهجية المعتمدة في استعادة سنوات الأقدمية المنتزعة على إجراء إحصاء شامل يستقصي أعداد الأساتذة الباحثين المتضررين، ثم على دراسة ملفاتهم الإدارية بعد ذلك حالة بحالة، كل بحسب الوضعية التي هو فيها.

وبعد نضالات متنوعة ومكثفة خضناها معا، وحوار مسترسل ومتواصل مع المسؤولين الحكوميين؛ توصل المكتب الوطني للنقابة، في مرحلة أولى، إلى حل يتمثل في استرجاع الأساتذة المساعدين حاملي شهادة دبلوم الدراسات العليا أو مهندس الدولة أو ما يعادلهما لسنوات الأقدمية التي اقتطعت منهم، دون وجه حق. وذلك؛ في أفق التسوية النهائية للملف، بما يحقق الإنصاف العادل لهذه الفئة العريضة التي تضم عددا هاما من الأساتذة الباحثين بمؤسسات التعليم العالي على الصعيد الوطني.

وكثمرة لهذا الاتفاق المرحلي؛ حصل المكتب الوطني على مشروع مرسوم موقع من وزير التربية الوطنية... جاء على الصيغة التالية: " يستفيد الأساتذة الباحثون حاملو دبلوم الدراسات العليا أو دبلوم مهندس الدولة أو ما يعادلهما المتفرعون عن الأساتذة المساعدين الذين تم إفراغهم في إطار أساتذة التعليم العالي المساعدين قبل بلوغ الرتبة الأولى من الدرجة "ب" من أقدمية اعتبارية تساوي أقدميتهم المكتسبة في الدرجة "أ" من إطار الأساتذة المساعدين في حدود تسع سنوات ويتم تطبيقها مباشرة بعد هذا الإفراغ.

ويعاد ترتيب كل المعنيين بالأمر دون مفعول مادي إلى غاية فاتح شتنبر 2007 مع اعتماد نفس النسق الذي تمت الاستفادة منه للترقي إلى الدرجة الموالية وفي غياب ذلك ينبغي اعتماد ثماني سنوات كأقدمية في الدرجة للترقي إلى الدرجة الموالية. ويسري المفعول المادي المطابق لوضعيتهم الإدارية الجديدة ابتداء من فاتح شتنبر 2007 ".

وأكيد أن مشروع المرسوم الذي بين أيدينا، والموقع من وزير ... هو، في واقع الأمر، التزام صريح وواضح للحكومة تطالب النقابة الآن بإصداره في الجريدة الرسمية، وتطبيقه في أقرب الآجال.

4. ملف الثلاث سنوات اعتبارية لفائدة الأساتذة المؤهلين الذين تمت تسميتهم بهده الصفة خلال الفترة المتراوحة بين فاتح يوليوز 1996 و 7 مارس 2001

لقد أولت اللجنة الإدارية عناية خاصة أيضا لهؤلاء الأساتذة الباحثين الذين لم يسبق الاستفادة من الثلاث سنوات اعتبارية، إسوة بباقي زملائهم، واعتبرنا داخل اللجنة الإدارية أن هذا الإقصاء لا يمكن السكوت عنه وطالبنا الوزارة وبإلحاح بالعمل على رفع هذا الحيف إلى أن توصل المكتب الوطني إلى مشروع مرسوم موقع من طرف وزير التربية الوطنية يرفع الحيف على هؤلاء الأساتذة الباحثين على النحو التالي: " غير أنه يمكن أن يستفيد ... من المادة 32 أعلاه، وكذا الأساتذة المؤهلون الذين تمت تسميتهم بهذه الصفة خلال الفترة المتراوحة ما بين فاتح يوليوز 1996 و7 مارس 2001، ابتداء من تاريخ إعادة ترتيبهم في إطار أستاذ التعليم العالي ".

5. ملف الأساتذة المساعدين بمؤسسات تكوين الأطر الذين تم توظيفهم بصفة استثنائية خلال الفترة الممتدة بين 1997 و 2001:

واكبت اللجنة الإدارية، والمكتب الوطني وجميع الأجهزة النقابية هذا الملف بكثير من الحرص بالنظر للحيف الذي كان يطال هؤلاء الزملاء. فسعينا إلى الدفاع عن مطالبهم العادلة مسطرين إياها في بياناتنا النقابية ومستحضرينها في جل جولات المكتب الوطني الحوارية. وهكذا استطعنا، بفضل نضالات وصمود الجميع، أن نحقق صيغة حل مرضية يتم بموجبها حذف المباراة لولوج أستاذ التعليم العالي مساعد للأساتذة المساعدين المعنيين الحاصلين على شهادة الدكتوراه واستفادة الأساتذة المساعدين ب من الزيادة بالتعويضات إسوة بزملائهم. وهو ما صدر بشأنه المرسوم رقم 2.08.12 (الجريدة الرسمية 8 دجنبر 2008).

6. ملف الأستاذ محمد النفلي:

أخواتي المؤتمرات، إخواني المؤتمرين،

كذلك ضمن قضايا الحيف الناجمة عن تطبيق النظام الأساسي ل17 فبراير 1997، اهتمت أجهزة النقابة بحالة الأستاذ محمد النفلي، الأستاذ الباحث الحاصل على شهادة دكتوراه الدولة الذي لا يمكنه هذا النظام من ولوج إطار أستاذ التعليم العالي

اليوم وقد تحقق رفع الحيف عن هذا الأستاذ،بواسطة رسالة من الوزير الأول بتاريخ 18 شتنبر 2007، ورجعت للأستاذ النفلي كافة حقوقه المادية والمعنوية.

7. تمديد مناقشة دكتوراه الدولة إلى فاتح شتنبر 2012:

أخواتي المؤتمرات، إخواني المؤتمرين،

إن اللجنة الإدارية وهي تطالب باستمرار بضرورة تمديد الفترة الانتقالية الخاصة بمناقشة دكتـوراه الدولة، فإنها تستشعر أهمية صيانة القيمة العلمية لهذه الشهادة حتى يتمكن السيدات والسادة الأساتذة الباحثين من إنجاز أطروحاتهم في آجال معقولة، خاصة وأن تطبيق الإصلاح أملى أعباء ومهام جديدة على الأستاذة الباحثين.

إن صدور المرسوم رقم 2.08.16 (الجريدة الرسمية 06 نونبر 2008) المتعلق بتمديد مناقشة دكتوراه الدولة إلى غاية فاتح شتنبر 2012  لمن شأنه أن يعطي نفسا متجددا لكل الأساتذة الباحثين الذين هم في حاجة إلى مزيد من الوقت لمناقشة أطروحاتهم.

8. تعميم سن التقاعد في 65 سنة، اختياريا، على كل الأساتذة الباحثين؛

بعد الاتفاق مع الوزير على مبدأ هذا التعميم، تمت بلورة هذا الاتفاق داخل لجنة الملف المطلبي في شكل مشروع قانون قصد المصادقة من طرف القطاعات الوزارية المعنية.

9. ملف الأساتذة المجنسين؛

لا يخفى عليكم أن هؤلاء الأساتذة قد وظفوا في البداية بصفتهم أجانب وبواسطة عقدة تلزمهم بالخضوع إلى نظام RCAR، الذي يقتضي إحالتهم على التقاعد في سن 60 سنة، حتى لو كانوا في إطار أستاذ التعليم العالي. لكن بعد حصولهم على الجنسية المغربية يصبح من اللازم معاملتهم مثل جميع الأساتذة الباحثين المغاربة. ولذا عملت اللجنة الإدارية على المطالبة بإنصاف هؤلاء الأساتذة المجنسين، وتوصل المكتب الوطني أولا إلى تمكين الأساتذة الباحثين المجنسين الذين بلغوا إطار أستاذ التعليم العالي من الاستمرار في العمل حتى بلوغهم 65 سنة، وإلى مشروع قانون بهدف نقلهم إلى نظام  CMR كباقي زملائهم من نفس الإطار.

وتجدر الإشارة إلى أن المكتب الوطني كان يتوصل بقضايا مطلبية أخرى مباشرة من الأساتذة الباحثين، ويعمل على طرحها وإيجاد حلول لها داخل لجنة الملف المطلبي نذكر منها حل مشكل الأساتذة الباحثين الحاصلين على دبلوم أجنبي معادل لدكتوراه الدولة والعاملين بالمؤسسات الجامعية؛ وذلك بواسطة رسالة من الوزير الأول مؤرخة يوم 29 شتنبر 2008؛

ج. ملف ترقية الأساتذة الباحثين

إخواني المؤتمرين أخواتي المؤتمرات

بالإضافة إلى الشروط الضرورية لمهنة الأستاذ الباحث؛ تبقى العناصر الثلاثة: الراتب، أمن الشغل، تنمية التدرج المهني عناصر أساسية. ولذا؛ عمل المكتب الوطني بقوة على تسوية ملفات ترقية الأساتذة الباحثين التي سبق أن جمدت منذ سنة 2001.

وللتذكير؛ فإنه بإشراك جميع أجهزتنا النقابية، ومن خلالها جميع الأساتذة الباحثين، توصل المكتب الوطني إلى شبكة الترقية المعمول بها حاليا. وتم كذلك الاتفاق أنه بعد تسوية جميع الملفات على إجراء تقويم شامل لنظام الترقية، بهدف استدراك نقط الضعف وفقا لتطلعات الأساتذة الباحثين، وكذا التعليم العالي والبحث العلمي ببلادنا.

لكن؛ مرة أخرى، عرفت السيرورة العادية لملف الترقية صعوبات وإكراهات متعددة نذكر منها أساسا:

1. بالنسبة إلى مؤسسات تكوين الأطر، وبالنظر إلى تعثر صدور المراسيم المتعلقة بإصلاح هياكلها؛ طالب المكتب الوطني بضرورة الإسراع بتسوية ملفات ترقية الأساتذة العاملين بهذه المؤسسات، مما حدا بالوزارة الوصية إلى معالجة هذه الملفات بصفة استثنائية عبر إصدار القانون 04. 30 في انتظار صدور مراسيم الهيكلة. وبعد ذلك؛ وبما أن بعض المؤسسات لم تتمكن من إجراء عملية الهيكلة، طالب المكتب الوطني بالاستمرار في العمل بهذا القانون، كما هو حاصل حاليا بالمدارس العليا للأساتذة.

2. أما بخصوص مؤسسات التعليم العالي التابعة للجامعة؛ فبعد إصدار المذكرتين المشؤومتين توقفت معالجة ملفات الترقية بهذه المؤسسات إلى أن استجابت الوزارة الوصية لمطلب المكتب الوطني بسحب هاتين المذكرتين. واليوم، تمت تصفية ملفات ترقية الأساتذة إلى غاية سنة 2006، وملفات 2007 في طريق التسوية.

المحور الثالث:

آفاق العمل

 أخواتي المؤتمرات، إخواني المؤتمرين،

لا شك أنه من الضروري أن نعنى بأجرأة جميع المكتسبات المنجزة والمذكورة سابقا، ومتابعة استكمال معالجة قضايا الحيف الأخرى؛ وبالموازاة مع ذلك أن نعمل على:

أ - تعديل القانون 00 -01، ووضع نظام أساسي جديد للأساتذة الباحثين في إطار الوظيفة العمومية؛

ب – تصحيح الاختلالات، وبلوغ أهداف الإصلاح

فعلاً؛ إن تعديل بعض مواد القانون 01.00، وخاصة المواد 17-18-90-93.. و ما يحيل عليها أو يرتبط بها يشكل مطلبا أساسيا للأساتذة الباحثين آن الأوان للمطالبة به من جديد بعد إنجاز المكتسبات السابقة حسب توصيات المؤتمر الوطني الثامن، والعمل على وضع نظام أساسي جديد للأساتذة الباحثين في إطار الوظيفة العمومية يعتمد نظام الإطارين: أستاذ مؤهل وأستاذ التعليم العالي، ويأخذ بعين الاعتبار:

- المهام الجديدة التي أوكلها الإصلاح للأستاذ الباحث

- استرجاع الأقدمية العامة

- إعفاء تعويضات البحث العلمي من الاقتطاع الضريبي

- مراجعة نظام الترقية المعمول به حاليا

- حل مشكل الأساتذة الحاصلين على دبلوم أجنبي معادل لدكتوراه الدولة بالمؤسسات غير التابعة للجامعات

ولا شك أن نقاشات  السادة الأساتذة المؤتمرين داخل لجنة الملف المطلبي ستدقق وتغني مضمون هذا النظام الأساسي، إضافة إلى القضايا المطلبية الأخرى التي نذكر من بينها:

- توفير المناصب المالية الكافية لإطار أستاذ التعليم العالي

- توفير مناصب مالية جديدة للرفع من مستوى التأطير، مع اعتماد الموارد البشرية القارة، بدلا من الموارد العرضية؛

- تسوية وضعية أساتذة التعليم الثانوي العاملين بالتعليم العالي

- حل مشكل تكوين المكونين

أما في موضوع تصحيح الاختلات وبلوغ أهداف الإصلاح، لابد من التذكير، في البداية، أنه في إطار متابعتها المستمرة لقضايا الإصلاح المطروحة، نظمت اللجنة الإدارية ندوة وطنية قصد تقويم الإصلاح انعقدت يومي 19 و20 فبراير 2005 تحت شعار " إصلاح التعليم العالي، دينامية، إنجازات، عوائق "، التي خلصت إلى إصدار مجموعة من التوصيات تم تبليغها من قبل المكتب الوطني إلى جميع الوزراء المعنيين بالتعليم العالي، ورؤساء الجامعات، وعدة مسؤولين آخرين.

وعملت اللجنة الإدارية كذلك على المطالبة عبر بياناتها بمعالجة المشاكل المطروحة والمتراكمة التي تعرفها مؤسسات التعليم العالي، بهدف تذليل الصعوبات وتصحيح الاختلالات. هذه المشاكل التي تم التعبير عنها في اجتماعات مجلس التنسيق الوطني وفي البيانات الصادرة عن الجموع العامة المحلية أو الجهوية.

وفي نفس الوقت، حرص المكتب الوطني على التنديد بشدة خلال اجتماعاته مع الوزير أو في اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي أو اللجان المشتركة أو خلال مساهمته في اليوم الدراسي المنعقد يوم 29 غشت 2008 لمناقشة البرنامج الاستعجالي بهذه الاختلالات التي يجب الاستمرار في المطالبة بتصحيحها والتي يجب علينا أن نبرز التوصيات التالية في شأنها:

- تعزيز الديمقراطية على مستوى هياكل التعليم العالي والجامعات مع الرفع من تمثيلية الأساتذة الباحثين في المجالس، ووضع حد لتجاوزات بعض المسؤولين المتمثلة في عدم تفعيل المجالس والهيئات المنبثقة عنها،

- الانتخاب المباشر لرؤساء الجامعات وعمداء ومدراء مؤسسات التعليم

- الحفاظ على الدور الأكاديمي للتعليم العالي والبحث العلمي، والرفع من الميزانية المخصصة للبحث العلمي، واعتماد آليات مرنة للتدبير المالي لمشاريع البحث، وتفويض هذا التدبير للهياكل المعنية

- تطوير آليات المحاسبة المالية على صعيد الجامعات

- تسريع وتيرة تطبيق الإصلاح في مؤسسات التعليم العالي غير التابعة للجامعات، وحل مشكل المراكز التربوية الجهوية ومركز تكوين المفتشين، مع تسوية وضعية الأساتذة العاملين بها،

- توفير الموارد البشرية والإمكانات المادية الكافية لتطبيق الإصلاح.

المحور الرابع

القضايا الوطنية والقومية

 أخواتي المؤتمرات، إخواني المؤتمرين،

استحضاراً لمواقف النقابة الوطنية للتعليم العالي الثابتة في التعاطي مع قضايانا الوطنية؛ لاسيما قضيتنا الوطنية الأولى، وخاصة بعد تقديم المبادرة المغربية للتفاوض بشأن نظام للحكم الذاتي لجهة الصحراء في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية الوطنية، فإن اللجنة الإدارية تؤكد من جديد على تشبث الأستاذة الباحثين بوحدة التراب الوطني، وتعتبر المبادرة المغربية حلا ديمقراطيا واقعيا يتماشى مع السياسة الجهوية التي انخرطت فيها بلادنا، ومن شأنه الإسراع بالطي النهائي لهذا النزاع المفتعل، وفتح آفاق تعاون شعوب المغرب العربي.

وفي نفس السياق؛ فإن منظمتنا ما فتئت تناشد الرأي العام العالمي والهيئات الحقوقية الدولية بإطلاق سراح كافة الأسرى المغاربة المحتجزين في مخيمات تندوف.

 وفي نفس الوقت؛ نجدد مطالبتنا بإنهاء كافة أشكال الاستعمار للثغور المغربية سبتة ومليلية وباقي الجزر المحتلة.

كما واكبت منظمتنا، ومن خلالها سائر الأساتذة الباحثين، نضالات  كل القوى الحية في البلاد من أجل تثبيت دعائم الديمقراطية ودولة الحق والقانون، وترسيخ هويتنا العربية/الأمازيغية والإسلامية، ودعم تعددنا الثقافي. كما  ناضلت من أجل توسيع مجال الحريات العامة و القضاء على مختلف أوجه الفساد، ودعت إلى القطع مع كافة أشكال الحيف واللامساواة، والاهتمام بشؤون المرأة و الطفل والشباب.

ونددت اللجنة الإدارية بقوة بالعمليات الإرهابية التي استهدفت المغرب، واعتبرت أن معالجة هذه الآفة تتطلب التصدي للمنابع الثقافية و الفكرية التي تغدي الكراهية والتطرف والعنف المتنافية مع مبادئ حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها كونيا، ومع الأخلاق الإسلامية السمحة. ونحن نعتبر داخل اللجنة الإدارية أن المدخل الصحيح لتمنيع الجسم المغربي ضد كافة أشكال الإرهاب هو تطوير المنظومة التربوية والثقافية، ومحاربة الفوارق الاجتماعية الصارخة، وسن سياسة تنموية اقتصادية واجتماعية مستدامة تعمل على إخراج المناطق النائية والأحياء الهشة من دائرة الفقر والتهميش والبطالة بما يكفل تحقيق عدالة اجتماعية بين مختلف الأفراد والجماعات، ويؤسس لعدالة مجالية بين مختلف جهات المغرب وبين مدنه وبواديه وبين مراكز المدن ذاتها وأطرافها.

وبالنسبة إلى قضايانا القومية؛ فاللجنة الإدارية، أمام سياسة الاحتلال الغاشم والتقتيل الجماعي، واستنزاف مقدرات الشعب الفلسطيني البطل، وتكرار حملات التطهير العرقي التي يشنها النظام العنصري الإسرائيلي، وآخرها ما اقترفته اليد الغاشمة والآلة العسكرية للعدو الصهيوني في غزة، وتقتيله الجماعي للأطفال والنساء والشيوخ، ومصاحبة هجمته الشرسة بكافة أنواع الحصار والتعذيب والتهجير والاغتيالات، ضدا على كل الأعراف والمواثيق الدولية، فإنها تجدد مطالبتها بتوقف الاحتلال الإسرائيلي عن عدوانه الشامل وغطرسته المقيتة، وتدعو كافة المجتمعات الإسلامية والعربية و الدولية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه هذا العدوان الغاشم.

وفي نفس السياق، تتبعت اللجنة الإدارية أطوار الحرب الإمبريالية الأمريكية على الشعب العراقي وأدانت الاعتداءات المتتالية، وهي تطالب حكومات الدول العربية والمنظمات الدولية وجميع القوى الديمقراطية بالعمل على وضع حد لهذه الاعتداءات والسهر على ضمان سيادة ووحدة واستقلالية العراق الشقيق.   

واللجنة الإدارية وهي تشارك الشعب المغربي في الدفاع عن قضايانا الوطنية والقومية العادلة، وتشارك في المسيرات الشعبية، وتصدر البيانات والبلاغات التي توضح فيها موقف النقابة الوطنية للتعليم العالي الرافض لكل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني والمندد بقوى الاحتلال الامبريالية، فإنها تؤكد الالتزام بالعمل مع كل القوى الحية في البلاد لمناهضة كافة أوجه الاحتلال والظلم والعدوان حتى يتحقق للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ويتحقق للشعب العراقي الشقيق الاستقلال وجلاء قوى الاستعمار عن أراضيه.

المحور الخامس:

التنظيم والتواصل

 

لقد استندت اللجنة الإدارية في تتبع مختلف الملفات والمحطات على تنظيم نقابتنا الذي ينبني على هيكلة ديمقراطية محكمة تعطي الأجهزة النقابية، وعلى جميع المستويات، كامل الصلاحيات في ترجمة انشغالات السيدات والسادة الأساتذة الباحثين وفقا لما يتم بلورته من تصورات ومواقف داخل مختلف التجمعات النقابية.

واللجنة الإدارية تقدر حق قدره العمل الجبار الذي تولت مختلف أجهزتنا القيام به باستماتة ونكران للذات، والذي مكننا من مواكبة حركية التعليم العالي، ومؤسسات البحث ببلادنا، والإنصات لنبض ومشاغل الأساتذة الباحثين، وإنضاج مواقف متفق عليها، الشيء الذي استدعى، خلال الفترة الفاصلة بين المؤتمرين عقد:

Å    13 دورة لمجلس التنسيق الوطني، تسبقها في غالب الأحيان اجتماعات للجنة الوطنية للتنسيق، وحسب الظروف، مجالس التنسيق القطاعية؛

Å     25 دورة للجنة الإدارية؛

Å     واجتماعات أسبوعية للمكتب الوطني.

أضف إلى ذلك الاشتغال المكثف الذي واكبت به اللجنة الإدارية والمكتب الوطني أعمال مختلف اللجان الخاصة ببعض القضايا، سواء كانت لجنا وظيفية أو لجنا تقنية مشتركة.

ولا بد لنا، علاوة على ذلك، من استحضار أهمية عمل زملائنا الذين يمثلون النقابة جهويا داخل مجالس الجامعات أو وطنيا داخل اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي واللجنة المديرية لمؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين.

وقد أولت اللجنة الإدارية كذلك اهتماما خاصا لعضوية نقابتنا داخل هيئات وطنية أخرى: المجلس الأعلى للتعليم والمجلس الاستشاري لحقوق الإنسان والتي تشكل فضاءات نوصل من خلالها صوت نقابتنا، ونطرح تصوراتنا ومواقفنا الثابتة.

وقد عززنا هذا التنظيم بخطة تواصلية اعتمدنا فيها على إصدار بيانات مواكبة لكافة الاجتماعات النقابية قصد توضيح وتبليغ مطالبنا ومواقفنا وقراراتنا النضالية.

وتعزيزاً لهذه الخطة التواصلية؛ قام المكتب الوطني بعدة جولات وطنية إلى مختلف الجامعات، أطر أثناءها جموعا عامة جهوية بهدف التواصل المباشر مع كافة الأساتذة الباحثين.

كما أولى عناية خاصة لاستقبال الأساتذة الباحثين بالمقر المركزي للنقابة والاستماع إلى مشاكلهم، وعمل على معالجة هذه المشاكل دون أن يدخر جهدا في السعي إلى حلها.

ومن اللازم علينا، مع ذلك، أن نذكر أن عملنا قد عرف اختلالات تنظيمية شكلت تعثرات لأدائنا النقابي، وكانت موضوع مناقشات داخل مجلس التنسيق الوطني واللجنة الإدارية، وأفضت إلى التوجه نحو تنظيم ندوة وطنية من أجل ترسيخ مبادئ وحدتنا النقابية، وقواعد أخلاقيات العمل النقابي المسؤول.

ولقد عملت جميع الأجهزة الوطنية والمحلية والجهوية بحكمة على تقوية التفاف الأساتذة الباحثين حول منظمتهم النقابية. ولنا اليقين ختاما بأن الأجهزة المقبلة ستواصل العمل لمزيد من التلاحم والتآزر ووحدة الصف في إطار نقابتنا العتيدة: النقابة الوطنية للتعليم العالي.